سعاد الحكيم
1065
المعجم الصوفي
العرش اليوم الذي استوى عليه : بالاسم الرحمن » ( ف 3 / 420 ) . 3 - النفس الرحماني والكلمات [ - المخلوقات ] « فالكلمات عن الحروف ، والحروف عن الهواء ، والهواء عن النفس الرحماني . . » ( ف 1 / 168 ) . « الكلام : صفة مؤثرة نفسية رحمانية ، مشتقة من الكلم ، وهو الجرح . فلهذا قلنا : مؤثرة ، كما اثر الكلم في جسم المجروح ، فأول ما شق اسماع الممكنات ، كلمة « كن » . فما ظهر العالم الا عن صفة الكلام ، وهو توجه نفس الرحمن على عين من الأعيان ، ينفتح في ذلك النفس ، شخصية ذلك المقصود . فيعبر عن ذلك الكون بالكلام ، وعن المتكون فيه بالنفس ، كما ينتهي النفس من المتنفس المريد ايجاد عين حرف ، فيخرج النفس المسمى : صوتا ، ففي اي موضع انتهى أمد قصده ، ظهر عند ذلك : عين الحرف المقصود . . . » ( ف 2 / 181 ) . « . . . والمادة التي ظهرت فيها كلمات اللّه ، التي هي العالم ، هي : نفس الرحمن . ولهذا عبر عنه « بالكلمات » وقيل في عيسى عليه السلام . انه : كلمة اللّه . . . » ( ف 4 / 65 ) 4 - النفس الرحماني والنفخ [ النفخ إشارة إلى أن الانسان من نفس الرحمن ] « ولما كانت نشأته [ الانسان ] من هذه الأركان الأربعة ، والمسماة في جسده اخلاطا . حدث عن نفخه [ تعالى ] ، اشتعال بما في جسده من الرطوبة ، فكان روح الانسان : نارا ، لأجل نشأته . . . فلو كانت نشأته طبيعية ، لكان روحه ، نورا . وكنى عنه : بالنفخ ، يشير إلى أنه من نفس الرحمن ، فإنه بهذا النفس الذي هو النفخة ظهر عينه ، وباستعداد المنفوخ فيه كان الاشتعال نارا ، لا نورا . فبطن نفس الرحمن فيما كان به الانسان انسانا » ( الفصوص 1 / 16 ) . * * * * مبررات التسمية يعطينا ابن عربي مبررات تسميته هذه المرتبة بالنفس الرحماني في النص التالي : « ولهذا الكرب تنفس ، فنسب النفس إلى الرحمن ، لأنه رحم به ما طلبته النسب